الذهبي
12
سير أعلام النبلاء
قال معتمر بن سليمان : كان أبي يحثني على حديث المغيرة ، وكان عنده كتاب . وقال أحمد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة ، مأمون . وروى أبو حاتم ، عن يحيى قال : كان مغيرة أحفظ من حماد بن أبي سليمان . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي : مغيرة عن الشعبي ، أحب إليك ، أم ابن شبرمة ؟ فقال : جميعا ثقتان . قال العجلي : مغيرة ثقة ، فقيه ، إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم ، وإذا وقف ، أخبرهم ممن سمعه . وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم ، وكان أعمى ، وكان عثمانيا يحمل بعض الحمل على علي . قال أبو داود : سمع مغيرة من أبي وائل ، ومن أبي رزين ، وسمع من إبراهيم مئة وثمانين حديثا ، إلى أن قال : ومغيرة لا يدلس . قال أبو داود : قال جرير : جلست إلى أبي جعفر الرازي ، فقال : إنما سمع مغيرة من إبراهيم أربعة أحاديث ، فلم أقل شيئا . قال علي : وكتاب جرير عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مئة حديث سماع . قال أبو داود : أدخل مغيرة بينه وبين إبراهيم قريبا من عشرين رجلا ، وقال النسائي : ثقة . وقال جرير عن مغيرة : إني لأحتسب اليوم في منعي الحديث ، كما يحتسبون في بذله . وروى جرير عنه قال : إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه ، قال القفا : وا حرباه ( 1 ) ! .
--> ( 1 ) وا حرباه : نداء وندبة وتأسف على ما سلب منه .